مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
80
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ثمّ إنّ كون الحمل يرث ويورّث إذا ولد حيّاً موضع اتّفاق الفقهاء ( « 1 » ) ؛ تبعاً للنصوص ( « 2 » ) ، ويعرف حياته بالصياح أو بالحركة الاختيارية ( « 3 » ) وإن مات بعد ذلك ( « 4 » ) . وأمّا كيفيّة توريثه ومقدار ما يوقف له من النصيب فيأتي تفاصيله في ميراث الحمل . 5 - استيعاب الدين للتركة : وهو مانع من الإرث بناءً على منعه من انتقال التركة إلى الورثة بالموت ، وأمّا بناءً على القول بعدم منعه من ذلك وإنّما يمنع من التصرّف فيها إلى أن يوف الدين فلا يعدّ مانعاً . وعلى أيّ حال فقد دلّ الكتاب العزيز ( « 5 » ) على أنّ الإرث يكون بعد الدين . ومن هنا ادّعي عدم الخلاف والإجماع على أنّه لا يجوز التصرّف في التركة حتى يستوفى الدين ( « 6 » ) ، وإنّما الخلاف في أنّ
--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 71 . ( 2 ) انظر : الوسائل 26 : 302 ، ب 7 من ميراث الخنثى . ( 3 ) الرياض 12 : 627 . ( 4 ) جواهر الكلام 39 : 71 . ( 5 ) النساء : 11 . وانظر : المسالك 13 : 61 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 342 ، قال : « أجمع الكلّ على أنّه إذا مات من عليه دين يحيط بجميع تركته لا يجوز للوارث التصرّف فيها » . وانظر : المسالك 13 : 62 . وفي مفتاح الكرامة ( 5 : 304 ) - بعد نقل حكاية الإجماع عن الايضاح والمسالك - قال : « وهو كذلك كما يشهد به التتبّع » . وقال في جواهر الكلام ( 26 : 93 ) : « بل التتبّع شاهد بخلافه ، كما لا يخفى على من لاحظ القواعد وجامع المقاصد في باب الحجر » . وانظر : القواعد 2 : 141 . جامع المقاصد 5 : 217 .